خلف بن عباس الزهراوي

433

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

تستعمل من فوق رباطا عريضا ولا تشده ( إلا بقدر ما يمسك ) « 1 » الجرح فقط وتدعه بهذا العلاج يوما أو يومين حتى تأمن الورم الحاد ثم تحله . وتستعمل بعد ذلك الأدويه التي معها فضل يبس مثل أصول السوسن ودقيق الكرسنة ودقيق الكندر « 2 » والزراوند ونحوها . وهو أن تصنع من هذه الأدوية ذرورا وتذر على الجرح كما هي يابسة . وبالجملة فاستعمل في ذلك كل دواء من شأنه أن يجلو ولا يلذع وتحر جهدك أن يكون الجرح في حين علاجك له نظيفا ولا يكون فيه وضر الدهن ولا وسخ ولا تترك الصديد حتى يجتمع فيه البتة لأن الصديد إذا اجتمع على غشاء الدماغ أفسده وعفنه فحدث من ذلك على العليل بلية عظيمة . وقد يعرض في صفاق الرأس عندما ينكشف عنه العظم ولا سيما إذا غفل عن علاجة سوادا في سطحه فإذا نظرت فإن عرض للعليل الأعراض التي ذكرنا فاعلم أنه هالك لا محالة وأن كان السواد ( إنما حدث عن دواء وضع عليه وكان في قوة ذلك الدواء أن يفعل ذلك السواد ) « 3 » فينبغي أن تأخذ من العسل جزءا ومن دهن الورد ثلاثة أجزاء وتضربهما ضربا جيدا وتلطخ بهما خرقة ثم تضعه على الصفاق ثم تعالجه بأنواع العلاج الذي ينبغي حتى يبرأ أن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) ( بعد ما يجيبك ) : في ( ب ) . ( 2 ) كندر : الكندر الفارسية هو اللبان بالعربية ( ابن سمحون ) وقيل عنه أنه يجذب الرطوبات والبلغم من الرأس وينفع للسعال ومضغه يشد الأسنان واللثة ويصلحها والأكثار منه ربما أورث الجزام والبرص والبهق . ( 3 ) ( إنما احدث . . ) : محذوفة من ( ب ) .